التخطي إلى المحتوى

على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب شرقي كابول، تقع مدينة ميس أيناك البوذية الكبيرة الأثرية الغارقة بين قمم صخرية والمُهددة بالاختفاء كلياً؛ إذ تخطط مجموعة شركات صينية لاستغلال منجم نحاس فيها يعتبر من الأكبر في العالم.
ومدينة ميس أيناك، الواقعة في مقاطعة لوغار، كانت منسية طوال عقود قبل أن يكتشفها صدفة عالم جيولوجي فرنسي في مطلع ستينات القرن الماضي. وتمّت مقارنتها ببومبيي الإيطالية وماتشو بيتشو البيروفية لحجمها وأهميتها التاريخية.
وتقع آثار هذه المدينة التي تمتد على مساحة 1000 هكتار على جبل مرتفع تشهد جوانبه البنية على وجود النحاس.
في عام 2007، وقّعت الشركة الصينية العملاقة للتعدين «ميتلاروجيكال جروب كوربوريشن» التي تترأس ائتلافاً عاماً – حمل اسم «MJAM» لاحقاً – عقداً بقيمة 3 مليارات دولارات لاستغلال النحاس على مدى 30 عاماً.
وأثارت المخاوف من اختفاء مدينة كانت تُعتبر من أبرز المراكز التجارية وأكثرها ازدهاراً على طريق الحرير، تعبئة دولية. واضطر تحالف «MJAM» إلى السماح بعمليات تفتيش في الموقع وبتأخير فتح المنجم على أثر ذلك.
وبعد 15 عاماً من توقيع العقد، لم يتم إنشاء منجم بعد، بسبب التأخير الناجم عن غياب الأمن والخلافات بين بكين وكابول بشأن البنود المالية في العقد. لكن المشروع عاد إلى سلّم أولويات الطرفين.
ويقول عالم الآثار باستيان فاروتسيكوس العامل لدى شركة «ايكونيم» Iconem الفرنسية الناشئة المتخصصة في رقمنة مواقع التراث الثقافي المهددة بالانقراض بتقنيات ثلاثية الأبعاد، في حديث مع وكالة «فرانس برس»، إنه على الرغم من أعمال النهب التي طالت ميس أيناك في مطلع القرن، تبقى «واحدة من أجمل المواقع البوذية» و«أجمل المواقع الأثرية» في العالم.
وكانت ميس أيناك الواقعة عند التقاء الثقافتين الهلينية والهندية، مدينة مترامية الأطراف منظمة حول استخراج النحاس والاتجار به.
احصل عليه من Google Play احصل عليه من App Store

source

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.