التخطي إلى المحتوى

يستمر سعر البتكوين في الارتفاع والهبوط، وكذلك عدد من أسهم البتكوين -أو الشركات التي لديها أعمال مرتبطة بالعملة المشفرة- ونظرا إلى تقلبات الأسعار في عالم العملات المشفرة، فإن العثور على أفضل الأسهم من بين تلك المجموعة قد يكون أمرًا صعبًا.
وبناء على تحليل لصحيفة “إنفستورز بزنس ديلي” (Investors Business Daily) الأميركية، يقول الكاتب بيل بيترز إن أفضل الشركات المتخصصة في مجال العملات الرقمية والبتكوين التي ينصح بشراء أسهمها أو متابعة أدائها هي شركة “سيلفرغايت كابيتال كورب” (SI)(Silvergate Capital Corp)، “كوينبيز” (COIN)، “مايكروستراتيجي” (MSTR)، “ماراثون ديجيتال “(MARA)، “بروشيرز بيتكوين ستراتيجي” (BITO).
ولكن ينبغي على المستثمرين توخي الحذر لأن قيمة هذه الأسهم مرهونة بسعر البتكوين الذي يمكن أن يهوي في أي لحظة، وبعضها له ماض مضطرب في السوق. وتتيح شركات أخرى مثل منصة “روبنهود” (HOOD) شراء الأسهم أيضًا. كما تسمح شركتا “سكوير” (SQ) و”باي بال” (PYPL)  لمستخدميها بشراء البتكوين.
يستقر سعر البتكوين حاليا في حدود 61 ألف دولار، وهو سعر أقل من الرقم  القياسي المسجل الشهر الماضي 66.974 دولارا، ويمثل ضعف ما سُجل في نهاية عام 2020. وقد حققت بتكوين هذه القيمة رغم تلقي ضربات عديدة هذه السنة أبرزها حظر الصين تداول البتكوين وأخواتها، وتراجع شركة “تيسلا”(Tesla) عن دعم هذه العملة، ومخاوف من فرض الولايات المتحدة قيودا أكثر صرامة على هذا القطاع.
ويذكر الكاتب أن عملات رقمية أرخص مثل عملات “الدوجكوين” (Dogecoin) و”شيبا إينو “(Shiba Inu) أصبحت أكثر شعبية.
ولكن قيمة هذه العملات يمكن أن تسجل ارتفاعًا أو انخفاضا ملحوظا في أي وقت ودون أي سبب. مع ذلك، حققت هذه الصناعة تقدمًا ملحوظا من حيث التداول. فقد ظهرت مؤخرًا ولأول مرة صناديق التداول للعقود الآجلة للبتكوين، وأعربت كبرى الشركات عن الاهتمام بها.
وبدأت شركة “بروشيرز بيتكوين ستراتيجي”(ProShares Bitcoin Strategy) الشهر الماضي التداول في بورصة نيويورك.
وقد أسهم انطلاقها في تحقيق سعر البتكوين رقما قياسيا. وبعد مدة قصيرة ظهرت صناديق أخرى للمؤشرات المتداولة على غرار “فلكيري بيتكوين ستراتيجي”(ProShares Bitcoin Strategy)، تلتها “إنفيسكو أليريان غلاكسي كريبتو إيكونومي” (Invesco Alerian Galaxy Crypto Economy) ، و”فولت كريبتو إندستري ريفولوشن” (Volt Crypto Industry Revolution)، التي مكّنت المستثمرين من الوصول إلى الشركات المرتبطة بالبتكوين.
ويضيف الكاتب أن المزيد من الشركات على غرار “ماستركارد” (Mastercard) وبنك “نيويورك ميلون” (Bank of New York Mellon) توفر خدمات مرتبطة بهذه الأصول الرقمية. وفي الوقت الحالي، تعمل منصة “كوينبيز”(Coinbase) مع “ميتا بلاتفورم” (Meta Platforms) لتوفير خدمات التخزين والأمن عن طريق إطلاق محفظة إلكترونية لا تزال قيد الاختبار.
ويشير الكاتب إلى أن الطريقة التي تستخدم بها بتكوين وغيرها من العملات الرقمية -ولا سيما في الاستثمار- تعكس تغيرًا ملحوظًا للهدف الذي صممت البتكوين من أجله في المقام الأول، وهو أن تكون حرة وفي منأى عن تدخل البنوك المركزية ويمكن للأشخاص استخدامها لشراء السلع.
في الأثناء، لا يزال الملاحظون يثيرون مخاوف حول الأمن والتلاعب بالسوق وبذل جهود قصيرة المدى لتحقيق الربح السريع، ويتساءلون عما إذا كانت للعملات الرقمية -وبشكل عام أسهم شركات البتكوين- مكانة في سوق الاستثمار السائد. ومن شأن اتخاذ المزيد من الإجراءات أن يعجّل في تبني البتكوين، ولكن ذلك يمكن أيضًا أن يثبط بعض أكبر الإنجازات التي أسهمت في جعلها عملة شعبية.
ليست جميع شركات البتكوين متشابهة. فبعض الشركات الناشطة في هذا المجال مثل “مارا”(MARA) و”رايوت بلوكتشين” (Riot Blockchain) متخصصة في تعدين البتكوين، في حين أن شركات أخرى مثل “مايكروستراتيجي”(MicroStrategy) تقوم ببساطة بشراء البتكوين وتمنح المستثمرين طريقة لتداولها.
ولكن قد يؤدي بروز صناديق المؤشرات المتداولة للبتكوين في جعل هذه الشركات أقل جاذبية. في المقابل، يعتبر معدنو البتكوين والمشترون مرتبطين بشكل مباشر بالبتكوين والعملات الرقمية التي يملكونها.
تُعرف شركة “سيلفرغايت كابيتال” (Silvergate Capital) بكونها “بنك العملات الرقمية” وتعمل على إدارة منصة للتداول. أما “كوينبايز” فهي شركة رائدة في تداول البتكوين وغيرها من العملات الرقمية وتجني الأموال من رسوم المعاملات المالية. مع ذلك، لا تزال أسهم هذه الشركات تتأثر بشكل ملحوظ بالتذبذبات اليومية لأسعار البتكوين والعملات الأخرى.
تقدم هذه الشركة والتي تعرف اختصارا في البورصة الأميركية بـ(SI) خدمات مالية في مجال العملات الرقمية تساعد في متابعة نسق تداولها على مدار الساعة وأيام الأسبوع. وقد سجل سعر أسهم هذه الشركة ارتفاعًا بنسبة 21% يوم الاثنين الماضي.
وإلى جانب الخدمات التجارية التي توفرها، تدير الشركة شبكة تداول تسمح لعملائها من المستثمرين في البتكوين -من الأشخاص والمؤسسات- بإرسال الدولارات إلى حسابات عملائها الآخرين في أي وقت. وتقول الشركة إن عدد عملائها بلغ 1350 عميلا في نهاية الربع المالي الجاري، مسجلا زيادة بنسبة 7% عما كان عليه في 30 يونيو/حزيران.
دخلت أسهم “كوينبيز” سوق التداول في 14 أبريل/نيسان. وقد انخفض سعر السهم فورا بعد ذلك تقريبًا من 429.74 دولارا إلى 208 دولارات في مايو/أيار. وبعد تأرجح السعر في مستويات متدنية لأشهر، عاد إلى الارتفاع مجددًا في منتصف أكتوبر/تشرين الأول ليستمر على نفس النسق.
تتأتى عائدات “كوينبيز” من رسوم المعاملات التي تجري على منصتها. وقد أعلنت الشركة أنها تطمح إلى توسيع أعمالها لتصبح مثل “أمازون” (Amazon) في مجال الأصول الرقمية. ولكن وضع المزيد من تلك الأصول الرقمية على منصتها قد ينطوي على المزيد من التعقيدات، واحتضان عملات أقل استقرارًا تفرض مخاطر أكبر على المستثمرين.
كانت شركة “مايكروستراتيجي” تتداول أصول البتكوين بحافز كبير، وذلك يعود جزئيا إلى أنها كانت الطريقة الأسهل للمستثمرين العاديين لشراء البتكوين، ولكن بعد توفر المزيد من شركات البتكوين وبروز صناديق مؤشرات التداول لعملة البتكوين، قد تفقد هذه الشركة جاذبيتها.
وقد أعلنت الشركة السنة الماضية عن شراء المزيد من البتكوين بنية جعل هذه العملة الرقمية “الأصل الاحتياطي الأولي لمخزونها من العملة”. وفي ذلك الوقت، صرح مديرها التنفيذي مايكل سايلور بأن البتكوين قد توفر مكافآت أكبر للمستثمرين مقارنة بالنقد. ومن غير المفاجئ أن يكون للبتكوين تأثير كبير على أسهم هذه الشركة.
ويوضح الكاتب أن قرار الشركة بالاستثمار في البتكوين يجعلها شركة متخصصة في البرمجيات والبتكوين في الآن ذاته.
لكن الشركة تداينت من أجل تمويل مشتريات البتكوين والاحتفاظ بها من شأنه أن يضيف الكثير من عدم اليقين على ميزانية الشركة، وذلك بالنظر إلى عدم استقرار سعر العملة الرقمية. وقد حذر بعض المحللين من أن تركيز الشركة على البتكوين قد يغطي على نشاط الشركة الرئيسي في مجال تحليل البيانات.
في آب/أغسطس، أعلنت الشركة المتخصصة في تعدين وشراء وتخزين البتكوين عن تحقيق عائدات بلغت 29.3 مليون دولار في الثلث الثاني من العام، مسجلة زيادة بنسبة 220% عن عائدات الربع السابق. تأسست الشركة في عام 2010، وقبل التركيز على العملات الرقمية كانت مهتمة باكتشاف اليورانيوم. وقد أثار توجهها إلى مجال العملات الرقمية الكثير من الأسئلة خاصة حول عملية استحواذها على شركة متخصصة في تعدين البتكوين في عام 2017.
بدأت هذه الشركة، وهي صندوق مؤشرات متداولة للعقود الآجلة لعملة البتكوين، التداول في الشهر الماضي وهي لا تملك تقييما من صحيفة “إنفستورز بزنس ديلي”. وكانت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية مترددة بشأن الموافقة على إنشاء صندوق مؤشرات متداولة مرتبط مباشرة بسعر البتكوين المعروف بتقلباته.
ولكن خلال الصيف، أشار رئيس الهيئة غاري جينسلر إلى أن الوكالة يمكن أن تكون أكثر تقبلا للطلبات المرتبطة بصناديق المؤشرات المتداولة للعقود الآجلة لعملة البتكوين. مع ذلك، لا تزال الهيئة قلقة بشأن تقلب أسعار البتكوين، واستهلاك الطاقة، واستغلالها في الأنشطة المالية المشبوهة.
:تابع الجزيرة نت على

source

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *