التخطي إلى المحتوى

أصبح الاهتمام الدولي متزايدًا بالمزادات التي يقدّمها قطاع التعدين السعودي، في الوقت الذي يسعى فيه المستثمرون إلى دعم عمليات تحول الطاقة.
إذ شدد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر بن إبراهيم الخريف، على أنه “دون لاعبين عالميين، سيكون من الصعب جدًا رؤية تقدُّم في قطاع الصناعة والتعدين لدينا”، في مقابلة مع منصة إس آند بي غلوبال (S&P Global).
وتابع: “إنهم يرون قيمة، ويقدّرون أننا نتحدث اللغة نفسها، ونتشارك الاهتمامات نفسها”، في تصريحات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
وقال: “نتصدى للتحديات التي يواجهونها أيضًا في مواقع أخرى، ونحاول خلق بيئة استثمارية يمكنها تحقيق التوازن الصحيح بين مصالح الجميع، هناك الكثير من أصحاب المصلحة في التعدين”.
أكد الخريف أن “الهدف هو جعل التعدين الركيزة الثالثة للاقتصاد السعودي، بعد النفط والبتروكيماويات، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 64 مليار دولار و70 مليار دولار سنويًا، بحلول عام 2030، ارتفاعًا من 18 مليار دولار حاليًا”.
وقال الوزير -في مقابلة بعد جولة لندن من جولة ترويجية لتسليط الضوء على الثروة المعدنية للمملكة للمحللين والمستثمرين المحتملين-: “إنه هدف صعب.. في كل مرة نلتقي بقادتنا نذكّرهم بأن عام 2030 ليس ببعيد”.
ومع ذلك، أشار إلى أنه “قد تُغَيَّر مشروعات الذهب بسرعة، وبعض المشروعات الأخرى التي تقدّمت بالفعل يمكن تشغيلها في غضون 18 شهرًا”.
تكمن الفكرة في إنشاء “مركز” للمعادن، مع حصول الشركات على إعفاء من دفع الإتاوات -عادةً بنسبة 2%- للاستثمار في مشروعات المصبّ.
قال الخريف: “في مؤتمر معادن المستقبل (بالرياض في يناير/كانون الثاني)، لم نتوقع نصف المشاركين أو إظهار الاهتمام.. وفي مؤتمر إندابا (بجنوب أفريقيا)، كان من الواضح أن الجميع يريدون معرفة ما تقدّمه المملكة العربية السعودية”.
إذ شهد مؤتمر معادن المستقبل وجود نحو 2500 شخص و4 آلاف آخرين متّصلين افتراضيًا، كما خصصت الحكومة السعودية -خلال مؤتمر إندابا في مايو/أيار- 600 مليون دولار أخرى للمسحات الجيولوجية في الدرع العربي، ما يقرب من ثلث البلاد، بحسب الوزير السعودي.
وأوضح أن الشركات الأجنبية تقدمت بطلبات “مئات” من التراخيص في مشروعات مختلفة، كما تقدمت شركة واحدة بمفردها للحصول على 80 رخصة.
وفي 24 يونيو/حزيران، أُعلن أن 8 شركات -بما في ذلك فدانتا الهندية وأديتيا بيرلا غروب الهندية ونورينكو الصينية وإفانهوا إلكتريك الأميركية وألارا ريسورسيز الأسترالية وموكسيكو ريسورسيز البريطانية- قد تأهلت مسبقًا لمزاد يوليو/تموز لحقوق ملكية مشروع الخنيقية للزنك والنحاس.
تحتوي مواقع تطوير المعادن المعروضة للمزاد على النحاس والزنك والذهب والفضة والرصاص، وقد يباع النيكل ومجموعة معادن البلاتين والتنغستن والمعادن الأرضية النادرة والفوسفات وخام الحديد بالمزاد العلني في وقت لاحق.
بالإضافة إلى تطوير قطاع التعدين، كانت المملكة العربية السعودية تبذل “جهودًا كبيرة” لإنشاء مركز للفولاذ “الأخضر” يُقدّر بنحو 4 مليارات دولار في نيوم، وهي مدينة ذكية قيد الإنشاء في محافظة تبوك، مع أهداف خضراء “طموحة”، بحسب الوزير.
وكان من المقرر أن تقدّم مدينة نيوم منشأة رئيسة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في عام 2025.
ويهتم المستثمرون الأجانب المحتملون بتطوير الفولاذ، على الرغم من أن الخريف لم يكشف عن الأسماء، وفق ما نقلته “إس آند بي غلوبال”.
وبالمثل، من المقرر أن يستثمر مستثمر سعودي في منجم في أفريقيا مع شريك أوروبي في مصنع معادن للبطاريات، يُقدَّر بملياري دولار في المملكة العربية السعودية، لتلبية الطلب المحلي المتوقع، حسبما أكد الوزير السعودي.
قال أحد عمّال المناجم في المملكة المتحدة، إن السعودية قد تعرّض المستثمرين لمخاطر الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية بدرجة أقلّ من بعض منافسيها الأفارقة.
وقال عامل المناجم: “لأن التعدين هو عمل طويل الأجل، فإن ما هو مهم حقًا لعمّال المناجم ومساهميهم هو قدرة الدولة على التنبؤ والشفافية القانونية، والسعودية لديها ذلك، فضلًا عن البنية التحتية.. هذا أفضل من يبتلع استثمارك في التغييرات الضريبية المفاجئة”.
وسلّط مسؤول تنفيذي في شركة طاقة بريطانية نشط في السعودية الضوء على مزايا تكاليف الطاقة الأرخص بكثير مقارنة بالدول الغربية.
وقد حفّز ذلك على إنتاج البوكسيت والألومنيوم الأولي في السنوات الأخيرة، في مشروع مشترك بين شركة معادن السعودية وشركة ألكوا الأميركية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.



source

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.