التخطي إلى المحتوى

خاص – سكاي نيوز عربية
تبدو عملة "بتكوين" الرقمية مغرية وسهلة الاستخدام، كما أنها مربحة لمن يملكون مفاتيح ألاعيب أسواق المال "الافتراضية"، لكنها تفاجئ عملاءها بضربات حادة، ربما تفوق ضربات أسواق المال والصرف العادية.
وتلقت عملة "بتكوين" الإلكترونية المشفرة ضربة قاصمة، خلال الآونة الأخيرة، بعدما فقدت أكثر من نصف قيمتها السوقية، وسط مخاوف من أن تسير نحو مزيد من الهبوط.
وانخفض سعر بتكوين إلى ما دون 30 ألف دولار، الثلاثاء، للمرة الأولى منذ نهاية يناير الماضي، متأثرة بالجهود الصينية لتنظيم هذه السوق المالية غير المركزية.

وأعلنت شركة "بيتمين" الصينية، أكبر صانع لآلات تعدين بتكوين في العالم، الأربعاء، أنها أوقفت مبيعات الآلات الخاصة بتعدين العملة، بعد حملة كبيرة على هذا النشاط من حكومة بكين.
وأفاد منتجون سابقون لعملات مشفرة بأن مزودي الطاقة في إقليم سيتشوان الصيني تلقوا الأوامر بوقف توفير التيار الكهربائي للشركات التي تنتج بتكوين قبل يوم الأحد.

لكن العملة المشفرة شديدة التقلب ما زالت مرتفعة بنسبة 3 في المئة عن سعرها في بداية العام، بينما انخفضت بنسبة 54 في المئة عن أعلى مستوى بلغته على الإطلاق، حين وصلت في منتصف أبريل إلى 64870 دولارا.
ويُعرف موقع "بتكوين" الإلكتروني هذه العملة بأنها وسيلة دفع مبتكرة وشكل جديد للأموال، لا تعمل بسلطة مركزية، ولا تحتاج للبنوك، وهي عملة مشفرة.
وعن المسؤول عن إدارة شبكة بتكوين في العالم، يقول الموقع في إجابة غريبة على سوق الصرف التقليدي إن بتكوين "مفتوحة المصدر"، وتصميمها مفتوح للعامة، إذ لا أحد يملك أو يدير شبكة بتكوين.

وظهرت هذه العملة لأول مرة كفكرة في 1998، وأول تطبيق لها كان في 2008- 2009 على يد مجهول اشتهر باسم ساتوشي ناكاموتو ، يقول الموقع ذاته إنه شخصية "متكتمة"؛ مشددا على أن الشكوك التي أثيرت حوله غير عادلة.
ومنذ نهاية عام 2020، باتت منصات دفع الإكترونية، مثل "بايبال" ومصارف في "وول ستريت"، مرورا بمجموعات صناعية مثل "تيسلا"، تهتم ببتكوين.
وأدى هذا إلى توسع سوق العملات المشفرة لتصل إلى 2500 مليار دولار في منتصف مايو، لكن منذ تشديد الصين اللهجة، تعاني بتكوين من انتقادات حول استهلاكها الكبير للكهرباء.
قدرة على التعافي
ويرى الشريك المؤسس في منصة "كوين مينا"، طلال الطباع، أن بتكوين تعرضت لهزات كبيرة منذ ظهورها، وصلت إلى فقدان 80 في المئة من قيمتها أكثر من مرة، ولكنها تعود بقوة، وهذه المرة لكن تكون استثناء؛ فهي عملة "تمرض ولا تموت"، على حد تعبيره.
واستدل الخبير، في حديث مع موقع "سكاي نيوز عربية"، على ذلك بأن قيمة سوق العملات الرقمية يبلغ 1.5 تريليون دولار، وبالتالي فهو ما زال سوقا صغيرا، لكن يؤثر على سوق التجارة العالمي.
أسباب الانهيار وعلامات الاستفهام
وفي تقدير الخبير الاقتصادي أحمد معطي، فإن من أسباب ما يتعرض له سوق العملات الرقمية من تراجع، هو تغريدة الملياردير الأميركي إيلون ماسك، المدير التنفيذي لشركتي "تسلا" و"سبيس إكس"، منتصف مايو، التي أعلن فيها تعليق مبيعات سيارات "تسلا" عن طريق عملة بتكوين.
وهذه التغريدة خلقت أزمة ثقة في هذا المجال، خاصة أن العديد من المستثمرين دخلوا إلى مجال العملات الرقمية من باب الثقة في ماسك، مما تسبب في انخفاض القيمة السوقية للعملات الافتراضية من 2.5 إلى 2 تريليون دولار، بحسب معطي.
ويشير الخبير إلى سبب ثان لهذا الانهيار، هو قرار الوثيقة التي أصدرتها 3 جمعيات تابعة للبنك المركزي الصيني، تطالب من خلالها المؤسسات بعدم إجراء أعمال في مجال العملات الافتراضية.
ويضيف معطي أن وتيرة الاستثمار في العملات الرقمية ارتفعت مع بداية أزمة كورونا وارتفاع معدل البطالة؛ حيث لجأ الأفراد حينها إلى الاستثمار في هذا المجال.
لكن مع تراجع حدة أزمة كورونا، وبدء انخفاض البطالة، بدأت كذلك تتلاشى الأسباب التي دفعت بالكثيرين لهذا الاستثمار، ويعزز من ذلك تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن قال فيها إنه يتوقع أن معدلات التنمية ستصل إلى أعلى معدل نمو لها هذا العام.
عملة خارج السيطرة
وتقول أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس المصرية، يُمن الحماقي، إن العلاقة بين ماسك وتذبذب سعر بتكوين تشوبها "الكثير من علامات الاستفهام".
وتبرر هذا في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، بأن ماسك "رجل أعمال يهتم بتحقيق الأرباح أكثر من أي شيء، وبالتالي يستفيد من القدرات الكبيرة لشركة تسلا في التحكم بأسعار بتكوين، فعندما يتحدث عن التعامل مع بتكوين، فإن السعر يرتفع بشكل مهول، والعكس صحيح، ثم عندما يعود من جديد فهذا يدعم الطلب على بتكوين ويرفع سعرها، وتستمر هذه الدوامة لاستفادته من الأرباح".
وتنبه أستاذة الاقتصاد كذلك إلى أن مشكلة بتكوين تكمن في كونها خارج سيطرة البنوك المركزية، ومن يستخدمها مجموعة محددة لديهم قدرات هائلة على التعدين من خلال تقنية سلسلة الكتل "البلوك تشين"، وهذا يجعلها تواجه الكثير من الأسئلة.
مخاطر كبرى
نقطة مهمة أخرى يثيرها الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية، رشاد عبده، وهي أن "بتكوين عملة المطبوع منها ثابت لا يتغير وهو 21 مليون وحدة، وبعد أن بدأت بأقل من سنت أميركي واحد في 2008، اقتربت في الفترة الأخيرة من 60 ألف دولار أميركي، وهذا ليس سعرا عادلا، ومن الممكن أن تتصاعد مجددا لأن عدد وحداتها ثابت والطلب يتزايد".
في الوقت نفسه، يضيف عبده لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن بتكوين تعرض ممتلكيها لخسائر جمّة، إذ قد تعود إلى أقل من ألف دولار مرة أخرى، ومن اشترى بالسعر المرتفع معرض لخسائر كبيرة، وهو ما حدث بعد أن خسرت بيكوين أكثر من نصف قيمتها في فترة وجيزة.
ويلقي الخبير المصري باللوم على بعض الدول، من بينها أميركا، في "السماح بتداول هذه العملة في البنوك والبورصات؛ مما أدى لانتشارها، كما أن شركات عالمية تنصح عملاءها بشراء اتكوين وتخصص مليارات لذلك".
وفي خطوة مفاجئة، وافق برلمان السلفادور، هذا الشهر، على قانون يعتبر بتكوين عملة قانونية، ويؤيد الرئيس نجيب أبو كيلة هذا الاتجاه على أمل نمو الدولة الواقعة في أميركا الوسطى.

وتلقت عملة "بتكوين" الإلكترونية المشفرة ضربة قاصمة، خلال الآونة الأخيرة، بعدما فقدت أكثر من نصف قيمتها السوقية، وسط مخاوف من أن تسير نحو مزيد من الهبوط.
وانخفض سعر بتكوين إلى ما دون 30 ألف دولار، الثلاثاء، للمرة الأولى منذ نهاية يناير الماضي، متأثرة بالجهود الصينية لتنظيم هذه السوق المالية غير المركزية.

وأعلنت شركة "بيتمين" الصينية، أكبر صانع لآلات تعدين بتكوين في العالم، الأربعاء، أنها أوقفت مبيعات الآلات الخاصة بتعدين العملة، بعد حملة كبيرة على هذا النشاط من حكومة بكين.
وأفاد منتجون سابقون لعملات مشفرة بأن مزودي الطاقة في إقليم سيتشوان الصيني تلقوا الأوامر بوقف توفير التيار الكهربائي للشركات التي تنتج بتكوين قبل يوم الأحد.

لكن العملة المشفرة شديدة التقلب ما زالت مرتفعة بنسبة 3 في المئة عن سعرها في بداية العام، بينما انخفضت بنسبة 54 في المئة عن أعلى مستوى بلغته على الإطلاق، حين وصلت في منتصف أبريل إلى 64870 دولارا.
ويُعرف موقع "بتكوين" الإلكتروني هذه العملة بأنها وسيلة دفع مبتكرة وشكل جديد للأموال، لا تعمل بسلطة مركزية، ولا تحتاج للبنوك، وهي عملة مشفرة.
وعن المسؤول عن إدارة شبكة بتكوين في العالم، يقول الموقع في إجابة غريبة على سوق الصرف التقليدي إن بتكوين "مفتوحة المصدر"، وتصميمها مفتوح للعامة، إذ لا أحد يملك أو يدير شبكة بتكوين.

وظهرت هذه العملة لأول مرة كفكرة في 1998، وأول تطبيق لها كان في 2008- 2009 على يد مجهول اشتهر باسم ساتوشي ناكاموتو ، يقول الموقع ذاته إنه شخصية "متكتمة"؛ مشددا على أن الشكوك التي أثيرت حوله غير عادلة.
ومنذ نهاية عام 2020، باتت منصات دفع الإكترونية، مثل "بايبال" ومصارف في "وول ستريت"، مرورا بمجموعات صناعية مثل "تيسلا"، تهتم ببتكوين.
وأدى هذا إلى توسع سوق العملات المشفرة لتصل إلى 2500 مليار دولار في منتصف مايو، لكن منذ تشديد الصين اللهجة، تعاني بتكوين من انتقادات حول استهلاكها الكبير للكهرباء.
قدرة على التعافي
ويرى الشريك المؤسس في منصة "كوين مينا"، طلال الطباع، أن بتكوين تعرضت لهزات كبيرة منذ ظهورها، وصلت إلى فقدان 80 في المئة من قيمتها أكثر من مرة، ولكنها تعود بقوة، وهذه المرة لكن تكون استثناء؛ فهي عملة "تمرض ولا تموت"، على حد تعبيره.
واستدل الخبير، في حديث مع موقع "سكاي نيوز عربية"، على ذلك بأن قيمة سوق العملات الرقمية يبلغ 1.5 تريليون دولار، وبالتالي فهو ما زال سوقا صغيرا، لكن يؤثر على سوق التجارة العالمي.
أسباب الانهيار وعلامات الاستفهام
وفي تقدير الخبير الاقتصادي أحمد معطي، فإن من أسباب ما يتعرض له سوق العملات الرقمية من تراجع، هو تغريدة الملياردير الأميركي إيلون ماسك، المدير التنفيذي لشركتي "تسلا" و"سبيس إكس"، منتصف مايو، التي أعلن فيها تعليق مبيعات سيارات "تسلا" عن طريق عملة بتكوين.
وهذه التغريدة خلقت أزمة ثقة في هذا المجال، خاصة أن العديد من المستثمرين دخلوا إلى مجال العملات الرقمية من باب الثقة في ماسك، مما تسبب في انخفاض القيمة السوقية للعملات الافتراضية من 2.5 إلى 2 تريليون دولار، بحسب معطي.
ويشير الخبير إلى سبب ثان لهذا الانهيار، هو قرار الوثيقة التي أصدرتها 3 جمعيات تابعة للبنك المركزي الصيني، تطالب من خلالها المؤسسات بعدم إجراء أعمال في مجال العملات الافتراضية.
ويضيف معطي أن وتيرة الاستثمار في العملات الرقمية ارتفعت مع بداية أزمة كورونا وارتفاع معدل البطالة؛ حيث لجأ الأفراد حينها إلى الاستثمار في هذا المجال.
لكن مع تراجع حدة أزمة كورونا، وبدء انخفاض البطالة، بدأت كذلك تتلاشى الأسباب التي دفعت بالكثيرين لهذا الاستثمار، ويعزز من ذلك تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن قال فيها إنه يتوقع أن معدلات التنمية ستصل إلى أعلى معدل نمو لها هذا العام.
عملة خارج السيطرة
وتقول أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس المصرية، يُمن الحماقي، إن العلاقة بين ماسك وتذبذب سعر بتكوين تشوبها "الكثير من علامات الاستفهام".
وتبرر هذا في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، بأن ماسك "رجل أعمال يهتم بتحقيق الأرباح أكثر من أي شيء، وبالتالي يستفيد من القدرات الكبيرة لشركة تسلا في التحكم بأسعار بتكوين، فعندما يتحدث عن التعامل مع بتكوين، فإن السعر يرتفع بشكل مهول، والعكس صحيح، ثم عندما يعود من جديد فهذا يدعم الطلب على بتكوين ويرفع سعرها، وتستمر هذه الدوامة لاستفادته من الأرباح".
وتنبه أستاذة الاقتصاد كذلك إلى أن مشكلة بتكوين تكمن في كونها خارج سيطرة البنوك المركزية، ومن يستخدمها مجموعة محددة لديهم قدرات هائلة على التعدين من خلال تقنية سلسلة الكتل "البلوك تشين"، وهذا يجعلها تواجه الكثير من الأسئلة.
مخاطر كبرى
نقطة مهمة أخرى يثيرها الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية، رشاد عبده، وهي أن "بتكوين عملة المطبوع منها ثابت لا يتغير وهو 21 مليون وحدة، وبعد أن بدأت بأقل من سنت أميركي واحد في 2008، اقتربت في الفترة الأخيرة من 60 ألف دولار أميركي، وهذا ليس سعرا عادلا، ومن الممكن أن تتصاعد مجددا لأن عدد وحداتها ثابت والطلب يتزايد".
في الوقت نفسه، يضيف عبده لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن بتكوين تعرض ممتلكيها لخسائر جمّة، إذ قد تعود إلى أقل من ألف دولار مرة أخرى، ومن اشترى بالسعر المرتفع معرض لخسائر كبيرة، وهو ما حدث بعد أن خسرت بيكوين أكثر من نصف قيمتها في فترة وجيزة.
ويلقي الخبير المصري باللوم على بعض الدول، من بينها أميركا، في "السماح بتداول هذه العملة في البنوك والبورصات؛ مما أدى لانتشارها، كما أن شركات عالمية تنصح عملاءها بشراء اتكوين وتخصص مليارات لذلك".
وفي خطوة مفاجئة، وافق برلمان السلفادور، هذا الشهر، على قانون يعتبر بتكوين عملة قانونية، ويؤيد الرئيس نجيب أبو كيلة هذا الاتجاه على أمل نمو الدولة الواقعة في أميركا الوسطى.

source

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *