التخطي إلى المحتوى

دفعت Crypto.com نحو 700 مليون دولار لوضع اسمها لمدة 20 عاما على حلبة لوس أنجلوس.
دفعت شركة موناكو، التي أصبحت الآن بورصة عملات رقمية مقرها سنغافورة وأعيدت تسميتها Crypto.com، مبلغ 700 مليون دولار لوضع اسمها على حلبة لوس أنجلوس المرادفة لبطولة ليكرز لفرق كرة السلة ومكان للحفلات الموسيقية التي يحييها الفنانون من تايلور سويفت إلى بول مكارتني خلال العقدين المقبلين.
وتعد المبالغ الضخمة من الأموال التي يتم إلقاؤها في مركز ستيبلز دليلا على كيفية قيام صعود عملة بيتكوين السريع بإعادة تشكيل مشهد الشركات ومدى استعداد عمالقة العملات المشفرة حديثي العهد للدفع من أجل كسب عملاء تجزئة جدد.
إن الرعاية الرياضية هي وسيلة تحظى بالاحترام على مر الزمان للشركات للحصول على الاعتراف باسمها مقابل ولاء المعجبين.
في حزيران (يونيو)، اشترت بورصة إف تي إكس، التي تتخذ من جزر البهاما مقرا لها، حقوق التسمية في ملعب نادي ميامي هيت لكرة السلة، وفي الشهر نفسه، أصبحت منصة العملات المشفرة الرسمية لدوري البيسبول الرئيس وبطل سوبر بول لسبع مرات توم برادي.
وتأمل إيه إي جي، الشركة التي تمتلك وتدير مركز ستيبلز، أن تعمل العلامة التجارية المشفرة لمصلحة الطرفين. فقد قال تود جولدشتاين، كبير مسؤولي الإيرادات في إيه إي جي، إنها سعت بشكل استباقي إلى Crypto.com كشريك تسمية، لأنهم كانوا يأملون في جذب “جزء من ديموغرافيتهم” – أي المستهلكين الأصغر سنا، والأكثر معرفة من الناحية التقنية.
وقال جولدشتاين لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، “عندما تتلاشى الصدمة قليلا، هناك أشخاص يفهمونها، وكيف يمكن أن تكون مفيدة للميدان ومفيدة للشريك”.
ستجتذب خطوة تحويل مركز ستيبلز إلى Crypto.com Arena اعتبارا من يوم عيد الميلاد مستوى أكبر من التدقيق للشركة غير المعروفة، إضافة إلى أسئلة حول قدرتها على تكديس مئات الملايين من الدولارات التي ستحتاج إليها لدفع ثمن تغيير الاسم.
وقال كريس مارساليك، الرئيس التنفيذي وصاحب أغلبية الأسهم، إنها “صفقة نقدية مباشرة”.
حتى لو كانت تفتقر إلى الاعتراف بالعلامة التجارية، فإن الشركة الخاصة التي تبلغ من العمر خمسة أعوام لديها ثلاثة آلاف موظف حول العالم وحققت إيرادات بمئات الملايين من الدولارات في الربع الثاني من هذا العام، وفقا لمارساليك.
فقد قال رئيس Crypto.com لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، “في الربع الثاني، حققنا نحو ربع عائدات بورصة كوين بيس وبدأنا نحقق أرباحا منذ بداية العام. إن فضاء العملات المشفرة مثير للغاية وقد شهدنا نموا في الإيرادات بمقدار 20 ضعفا هذا العام”.
حققت كوين بيس – التي أصبحت بورصة العملات الرقمية الوحيدة المدرجة في البورصة في وقت سابق من هذا العام بتقييم قدره 76 مليار دولار، ما يقرب من قيمة بنك بي إن بي باريباس الفرنسي – ملياري دولار في صافي الإيرادات بين نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو)، متجاوزة مبلغ الـ1.6 مليار دولار في الربع الذي سبقه.
لقد أدى ارتفاع سعر بيتكوين إلى تحويل عدد قليل من الشركات، مثل كوين بيس، إلى شركات بمليارات الدولارات تركب موجة تدفق مستثمرين جدد وهوامش الربح العالية التي يمكنها تحصيلها.
فقد حققت البورصة المنافسة إف تي إكس أخيرا تقييما قيمته 25 مليار دولار في جولة تمويل، حيث قفزت من مليار دولار فقط من حيث القيمة في شباط (فبراير) من العام الماضي. وأكملت شركة جيميناي، شركة التشفير المملوكة لتايلر وكاميرون وينكليفوس، جولة تمويل حددت قيمتها بـ7.1 مليار دولار في البورصة.
على عكس الأسواق التقليدية حيث قلت الهوامش إلى مستويات ضئيلة للغاية، يمكن لـCrypto.com ونظرائها فرض رسوم 0.4 في المائة على المعاملات التي تتم في حلبة اللعب حتى أكثر إذا تم التداول على تطبيق الهاتف المحمول الخاص بالشركة.
تقوم شركة Crypto.com بتحويل مليارات الدولارات من معاملات العملة المشفرة كل يوم وعالجت أكثر من 415 مليار دولار من الصفقات في البورصة منذ آذار (مارس) من العام الماضي، وفقا لبيانات من شركة كريبتو كومبير المتخصصة في تحليلات الأصول الرقمية.
يترجم هذا إلى عائدات بقيمة 1.2 مليار دولار باستخدام متوسط رسوم 0.3 في المائة، لكن هذا الرقم لا يشمل الصفقات التي تتم من خلال التطبيق حيث يمكن للبورصات أن تتقاضى ضعفين أو ثلاثة أضعاف ما تفرضه على مواقعها الرئيسة. لم يتم الكشف عن أحجام مثل هذه الصفقات، ما يجعل تقدير “فاينانشيال تايمز” لإيرادات الشركة منخفضا، وفقا للشركة.
عادة ما تتقاضى بورصات تبادل العملات المشفرة من المستثمرين أقل كلما زاد تداولهم. وهذا يحفز متداولي التجزئة على المخاطرة بشكل أكبر وذلك بمراهناتهم على بيتكوين وغيرها، لأنه بصرف النظر عن وضع مزيد ومزيد من الأموال في حساباتهم، فقد يميلون إلى تضخيم تداولاتهم باستخدام الاقتراض. يمكن للبورصات أيضا جني الأموال من خلال عملاتها الرقمية ومن خلال عمليات الإقراض.
من جانبها، لدى Crypto.com محفظة سريعة النمو من الأصول الرياضية، بما في ذلك باريس سان جرمان ودوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، وسباق الفورمولا 1، والقتال الاحترافي في بطولة يو إف سي، وفريق فيلادلفيا 76 لكرة السلة، وجميعها وقعت على اتفاقيات دعائية هذا العام.
وكانت “تفكر” أيضا في جمع الأموال في سوق كانت الظروف فيها مواتية للغاية، كما قال مارساليك. ويوافق مستثمرو رأس المال المغامر على ذلك. فقد قال جريج كارسون، الشريك الإداري لشركة إكس بي تي أو هوملا فينتشرز، إن الشركات التي تركز على الأصول الرقمية لها ميزة بسبب نموها “الهائل” والهوامش الضخمة التي يمكن أن تفرضها. ويشير المتشككون في العملات المشفرة إلى صفقة إعادة تسمية الملعب كإشارة إلى أننا قريبون من قمة السوق، وهي إشارة يسخر منها كثير في الصناعة.
ولكن حتى لو كانت العملة المشفرة نفسها في قلب الخلاف، يبدو أنه لا يوجد خلاف حول الاسم المستعار المفضل للحلبة. قال المعلق الرياضي دان باتريك، “ستسميها ذا كريبت. ليس Crypto.com أو أيا كان”.
احصل على النشرة الإلكترونية وتابع أهم المستجدات
جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية للأبحاث والنشر وتخضع لشروط واتفاق الاستخدام ©

source

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *