التخطي إلى المحتوى

تعدين بيتكوين.. عملية “فكّ القفل” التي تستهلك كهرباء بحجم دولة!
مع اكتساب بيتكوين مزيدًا من الاهتمام والزخم، بات الجميع يتساءلون عن المقصود بعملية “تعدين” العملة المشفرة، خاصة بعدما انتقد أحد أكبر مناصريها، رئيس تسلا إيلون ماسك، وبشكل مفاجئ، استهلاك توليد بيتكوين لطاقة هائلة معظمها من مصادر غير متجددة.
التعدين هو عملية التحقق من مجموعات مدفوعات بيتكوين، وإضافة تلك المعاملات إلى “دفتر الأستاذ العام” الضخم ويقصد به السجل الرئيسي.
تبدو عملية التعدين كمركز بيانات، حيث لا يجلس المعدّنون خلف أجهزة الكمبيوتر، بدلاً من ذلك، تقوم الأجهزة بشكل مستقل بالتحقق من المعاملات، حيث تتم برمجتها لحل ألغاز التشفير الصعبة بشكل متزايد.
ويصعب حل الألغاز الناتجة عن برنامج بيتكوين باستخدام الكثير من قوة الحوسبة المجمعة. ويتنافس المعدّنون أيضًا ضد بعضهم البعض لحل الألغاز لأن المكافأة هي عدد معين من عملات بيتكوين الجديدة.
بمجرد أن يحل كمبيوتر التعدين لغز التشفير، يصبح من السهل على شبكة بيتكوين التحقق من الإجابة، والموافقة على إضافة كتلة المعاملات إلى “دفتر الأستاذ” المشترك. ويجب أن يكون هناك إجماع من الشبكة التي توفر لامركزية البيتكوين.
كيف يمكن أن يكون حل اللغز صعبًا للغاية.. ولكن من السهل للغاية التحقق من الإجابة؟
فكر في لغز التشفير على أنه محاولة للعثور على رمز القفل، لا توجد طرق مختصرة عند محاولة العثور على الرمز الذي يفتحه.. عليك أن تجرب كل تركيبة ممكنة حتى تجد التوليفة الصحيحة في وقت ما بالصدفة.
بمجرد العثور على الرمز، من السهل التحقق من صحة المجموعة، لأن القفل مفتوح الآن! هذه هي الطريقة التي يعمل بها تعدين البيتكوين.
أراد المبرمج الذي يطلق على نفسه ساتوشي ناكاموتو، والذي اخترع نظام البيتكوين، ضمان إمكانية الحد من العرض لمنع التضخم. لقد خلق “ندرة رقمية”، حيث سيكون هناك 21 مليون بيتكوين فقط، ومن المتوقع أن يتم تعدين آخر وحدة بيتكوين في مكان ما حول العالم حوالي عام 2140.
يقول أحد خبراء التعدين لموقع Spectrum News1: “الشيء الذي لا يمكن إنتاجه بشكل مفرط أو لا يعاني من توسع في العرض هو أكثر مقاومة لخفض قيمته.. هل تعرف مقدار انخفاض قيمة الدولار الأميركي في جيبك في السنوات الخمس إلى العشر الماضية؟”.
يقول منتقدو بيتكوين إنها فقاعة ضخمة مدفوعة بالمضاربة، لا يمكن أن تتفوق على النقد الحقيقي أو تحل محله، والمعروف أيضًا باسم “أموال الحكومة”.
وهناك أيضًا قلق بشأن استهلاك الطاقة، كما أوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة جنوب كاليفورنيا الدكتور لاري هاريس.
قال هاريس: “ما أفهمه هو أنهم يستهلكون حوالي 0.3% من إجمالي الكهرباء المنتجة في العالم بأسره.. لذلك يجب أن يتحمل الأشخاص الذين يستخدمون بيتكوين هذه التكلفة، وهذا يجعل بيتكوين باهظة الثمن.. هناك الكثير من الخاسرين في العملة المشفرة”.
لكن، وفقًا لمركز كامبريدج للتمويل البديل (CCAF)، تستهلك بيتكوين حاليًا حوالي 110 تيراواتساعة سنويًا أي 0.55% من إنتاج الكهرباء العالمي، أو ما يعادل تقريبًا استهلاك الطاقة السنوي لدول صغيرة مثل ماليزيا أو السويد.
يسعى مشروع قانون تم تقديمه في مجلس الشيوخ لولاية نيويورك إلى وقف تعدين بيتكوين لمدة ثلاث سنوات، حتى تقوم الدولة بتقييم تأثيره على البيئة.
في المقابل، أشار خبير التعدين إلى أنه قلق بشأن استهلاك الطاقة أيضًا، لكنه يشعر أنه لا ينبغي تمييز التكنولوجيا على وجه الخصوص.
وقال: “أنا أؤيد كل تلك المحادثات.. أعتقد أن النقطة التي قد أختلف فيها بالرأي والنهج هي النظر إلى الصناعات والأنشطة الأخرى التي تستهلك مقاييس الكهرباء والطاقة، ومعرفة ما إذا كان بإمكاننا اتباع نهج عالمي وشامل، بدلاً من قول إن بيتكوين أمر مروع للبشرية ويجب تدميره”.
وأضاف أنه يدعم مصادر الطاقة الخضراء للتعدين، والتي هي في الواقع أكثر ربحية للمنجمين. هذا لأنه كلما انخفضت تكلفة الطاقة، زاد الربح الذي يحققونه عند إنشاء عملات بيتكوين جديدة.
لكنه يرى أن الأهم من ذلك، هو أن بيتكوين تقدم “فرصة لشبكة مالية أكثر استدامة”، يرى أنها بديل مفتوح المصدر “للنظام النقدي العالمي الاحتكاري الذي تديره البنوك والسياسيون، والذي لا يثق به بالضرورة للحفاظ على قيمة أمواله”.
لمزيد من المعلومات ، يرجى قراءةسياسة الخصوصية

source

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *