التخطي إلى المحتوى

تسببت موجات الجفاف وزيادة طلب قطاع تعدين البتكوين على الكهرباء إلى انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي في إيران الصيف الماضي.
كما شنّت السلطات في قازاخستان، خلال أكتوبر/تشرين الأول، حملات على مراكز تعدين البيتكوين بهدف تقنين استهلاك الكهرباء في البلاد.
وفي تطور لاحق، تناقش حكومة قازاخستان خطة لبناء محطة للطاقة النووية يمكن أن تساعد الدولة على تعزيز قطاع تعدين البيتكوين والعملات المشفرة على المدى الطويل، حسبما نشر موقع “كريبتو نيوز”.
بدورها، سمحت السلطات الإيرانية لمحطات توليد الكهرباء التي تستخدم الطاقة المتجددة ببيع الكهرباء لمراكز تعدين البيتكوين والعملات المشفرة، وفقًا لما ذكره موقع مجلة “سي إف إكس ماغازين”.
يأتي القرار بعد أن طلبت الحكومة الإيرانية من شركات التعدين وقف عملياتها لمنع انقطاع التيار الكهربائي في فصل الشتاء.
وافقت إيران على تعدين البيتكوين في عام 2019، ووضعت قواعد الترخيص للشركات العاملة في هذا القطاع.
وتشتري مزارع تعدين العملات المشفرة في إيران الكهرباء بأسعار تفوق السعر المحلي، ويتجاوز العديد من مراكز التعدين الإيرانية إجراءات التسجيل الإلزامي من أجل الحصول على تكاليف منزلية مدعومة.
وبعد تزايد الطلب على الكهرباء، أعلن الرئيس الإيراني السابق، حسن روحاني، أن تعدين البيتكوين والعملات المشفرة سيُحظَر مؤقتًا بسبب الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، وأُلقِيَ اللوم في نقص التغذية الكهربائية على شركات التعدين المرخصة.
من ناحيته، انتقد قطاع تعدين العملات المشفرة في البلاد القيود بعد أن أشارت التقديرات إلى أن مراكز التعدين القانونية تستهلك فقط نحو 300 ميغاواط يوميًا، بينما تحرق مزارع العملات المشفرة المستترة أكثر من ذلك بـ10 أضعاف.
وفقًا لوسائل الإعلام المحلية، ستتمتع الشركات الإيرانية المرخصة لتعدين العملات المشفرة بإمكانية الوصول إلى الطاقة المتجددة.
فقد وافقت وزارة الطاقة في إيران على لوائح جديدة تسمح للمحطات بتوليد الكهرباء من مصادر متجددة من أجل تزويد شركات تعدين البيتكوين والعملات المشفرة بالكهرباء ضمن الحدود القانونية.
وقال رئيس القسم المسؤول عن صناعة التعدين لدى شركة الكهرباء الحكومية “تافانير”، محمد خودادادي، إنه يمكن لمراكز التعدين القانونية الدخول في اتفاقيات مع محطات الطاقة المتجددة بشروط وأسعار قابلة للتفاوض، مؤكدًا أن وزارة الطاقة مسؤولة عن تحديد التعريفات بدقة.
وطلبت شركة “تافانير” مؤخرًا من مراكز التعدين المعتمدة إيقاف تشغيل معداتها إجراءً وقائيًا لتجنب انقطاع التيار الكهربائي؛ حيث يرتفع الطلب على الكهرباء مع انخفاض درجات الحرارة.
وصرّح المتحدث باسم شركة “تافانير”، مصطفى رجبي مشهدي، بأنه يوجد عدد من الخيارات لمنع نقص الكهرباء هذا الشتاء، بما في ذلك إغلاق مزارع التشفير المرخصة.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية، في نوفمبر/تشرين الثاني، بأن شركة “تافانير” صادرت أكثر من 220 ألف آلة تعدين وأغلقت ما يقرب من 6000 مزرعة للعملات المشفرة في مناطق مختلفة في إيران.
صرّح وزير الطاقة في قازاخستان، معظوم ميرزا غالييف، بأنه اُختِير موقعان محتملان لمحطة طاقة نووية جديدة، وهما قرية “أولكن” في منطقة ألما آتا ومدينة “كورتشاتوف” في شرق قازاخستان.
وقال الوزير معظوم ميرزا غالييف إن الوزارة حددت توقعات لإنتاج واستهلاك البلاد للكهرباء حتى عام 2035، مشيرًا إلى أهمية بناء محطة للطاقة النووية من أجل توفير الكهرباء للسكان والاقتصاد.
وعلى الرغم من أن الوزير لم يُشِر بشكل مباشر إلى البيتكوين وتعدين العملات المشفرة؛ فإن زملاءه ألمحوا إلى ذلك سابقًا عندما تحدثوا عن توسيع الشبكة في أعقاب اضطرابات الكهرباء المرتبطة بالتعدين.
وتعد حكومة قازاخستان هذا القطاع محركًا للنمو، ولكن نظرًا لأن الشبكة الوطنية لا تزال تعتمد بنسبة 70% على المحطات التي تعمل بالفحم، فقد أقرت بأن التوسع النووي قد يكون السبيل الوحيد للاستمرار في توفير الكهرباء في البلاد.
وشهد فصل الشتاء الحالي ضغوطًا هائلة على الشبكة؛ ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العديد من مراكز التعدين، وخسائر تقدر بملايين الدولارات لكل من مراكز التعدين الصناعي والمرخصة والاقتصاد الوطني.
وقالت بعض مراكز التعدين إن مراكزها كانت دون كهرباء لمدة تصل إلى شهر.
إستراتيجية الطاقة النووية - مفاعل نووي - المفاعلات النووية - باكستانوقدرت عدة تقارير أنه أُحضِرَ ما يقرب من 88 ألفًا من منصات التعدين عبر الحدود من الصين منذ حملة سبتمبر/أيلول؛ ما أدى إلى زيادة استخدام الكهرباء في العديد من المناطق.
وحذر وزير الطاقة، معظوم ميرزا غالييف، من أن محطة الطاقة النووية المقترحة “ستكون قادرة على تغطية احتياجات البلاد من الكهرباء في المستقبل”، لكنه أضاف أن البناء سيستغرق ما يصل إلى 10 سنوات ليكتمل.
ويشير المحللون إلى أن العلاقة بين التعدين ومزوّدي الطاقة النووية بدأت في التعمق، ليس فقط في آسيا الوسطى، ولكن أيضًا في الولايات المتحدة وأوروبا.
وبدأ عدد من مراكز التعدين في الولايات المتحدة في تلقي الكهرباء من المفاعلات النووية، بينما في أوكرانيا، يعمل المزود الوطني للطاقة النووية جنبًا إلى جنب مع مراكز التعدين في أكبر محطات الطاقة النووية في أوروبا في محاولة لتعويض الخسائر المالية.
اقرأ أيضًا..

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



source

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *