التخطي إلى المحتوى

أطلقت كل من مصر والإمارات والأردن مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة، والتي تتضمن تعزيز الطاقة والتعدين وصناعات أخرى، وذلك خلال الاجتماع الثلاثي الذي جمع قادة البلدان الـ3 في العاصمة الإماراتية أبوظبي، اليوم الأحد 29 مايو/أيار.
وقال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، سلطان الجابر -على هامش إطلاق المبادرة- إن هذه الشراكة تتماشى مع رؤية وتوجهات قيادات الدول الـ3، وفق ما نقل عنه بيان مجلس الوزراء المصري.
ومثَّل الجانب المصري في توقيع مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية، رئيس الوزراء المهندس مصطفى مدبولي، في حين حضر من الجانب الأردني رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، ومن الإمارات وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الدكتور سلطان الجابر.
قال الجابر، إن قطاع المعادن، وتحديدًا الألومنيوم والحديد والسيليكا والبوتاس، يتيح فرصًا لمشروعات بقيمة 23 مليار دولار؛ لتصنيع منتجات عالية القيمة مثل الزجاج والأسلاك الكهربائية ومكونات السيارات وألواح الطاقة الشمسية ومكونات الطاقة المتجددة.
وأوضح أنه تماشيًا مع توجيهات رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبهدف تسريع تحقيق أهداف الشراكة، خُصِّص صندوق استثماري تديره الشركة القابضة “إيه دي كيو”، بقيمة 10 مليارات دولار؛ للاستثمار في المشروعات المنبثقة عن هذه الشراكة في القطاعات المتفق عليها، ومن بينها الطاقة والتعدين.
وأعرب الوزير الإماراتي عن تطلّعه من خلال هذا الصندوق لتفعيل خطط مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية، وتنفيذها في أسرع وقت، وبأعلى كفاءة ممكنة.
ولفت الجابر إلى أن مجموع الناتج المحلي الإجمالي للدول الـ3 يقارب 800 مليار دولار، كما تمتلك طاقات شابة تفوق 60 مليون نسمة، وبنية تحتية متطورة عالمية المستوى مثل قناة السويس التي يمر منها نحو 13% من تجارة العالم، وعدد من أكبر الموانئ التجارية مثل جبل علي وميناء خليفة وميناء العقبة.
وتابع: “تمتلك دولنا موارد مهمة من النفط والغاز والطاقة والتعدين، مثل الذهب في مصر والفوسفات في الأردن، وغيرها من المميزات والمقومات، إضافة إلي قدرات متطورة من الصناعات الغذائية والدوائية والأسمدة والمنسوجات، وهناك مجالات مهمة لتعزيز الاستفادة من هذه الموارد”.
توقّع الجابر أن تسهم مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية في تطوير صناعات تنافسية ذات مستوى عالٍ وبأعلى معايير الجودة، خاصة بالقطاعات ذات الأولوية، مثل الأدوية والزراعة والأغذية والكيماويات والطاقة والتعدين والمنسوجات، وغيرها.
وأشار إلى أن مساهمة صناعة البتروكيماويات في عام 2019 في الناتج المحلي الإجمالي في مصر والإمارات والأردن مجتمعة بلغت 16 مليار دولار، ما يتيح فرصًا واعدة لتنمية هذا القطاع والصناعات المرتبطة بأكثر من 21 مليار دولار.
وأضاف أنه من خلال تركيز الإمارات علي صناعات المستقبل والتكنولوجيا المتقدمة، فإنها تري في هذه الشراكة فرصة للدخول إلي قطاعات صناعية جديدة، مشيرًا إلى ترحيب شركاء المبادرة بكل من لديه الرغبة في المشاركة والاستفادة من هذه الشراكات الإستراتيجية.
وأكد أن الإمارات تركّز على تنمية قطاعات الطاقة والدواء والتكنولوجيا والزراعة والصناعات الغذائية والبتروكيماويات وعلوم الفضاء والمستقبل وغيرها من المجالات المهمة، للارتقاء بتنافسية المنتجات الوطنية، وتأمين الطلب، وسلاسل الإمداد، لتحقيق المرونة والاكتفاء الذاتي والنمو المستدام الذي يوافق أولوياتها الوطنية.
من جانبه، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إن مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة تمثّل تجسيدًا واقعيًا وتنفيذًا عمليًا لهدف مهم ومحوري، وهو السعي لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، وفق ما نقل عنه بيان مجلس الوزراء المصري.
وأضاف أن قطاع الصادرات غير النفطية في مصر تمكَّن من تحقيق نموّ بلغ أكثر من 20% في 2021، رغم جائحة كورونا، لافتًا إلى أن مصر أعلنت مؤخرًا حزمة حوافز ضريبية وغير ضريبية، لزيادة جاذبية الاقتصاد المصري لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح أن مصر تعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والطاقة الخضراء، والصناعات المتكاملة، والمتقدمة، مثل صناعات تكنولوجيا المعلومات، إذ وقّعت مؤخرًا 6 مذكرات تفاهم مع أكبر التحالفات العالمية لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء.
اقرأ أيضًا..
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.



source

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.