التخطي إلى المحتوى

الدرع الذهبي .. وقطاع التعدين
من نعم الله سبحانه وتعالى على هذه البلاد المباركة وجود التقسيم الجيولوجي المسمى بالدرع العربي الذي يقع بالجزء الغربي من المملكة وتبلغ مساحته 630.000 كلم2، أي نحو ثلث مساحة المملكة بنسبة 32% والذي تتركز به المعادن الفلزية واللافلزية كالذهب، والفضة، والنحاس، والزنك، والحديد، وكذلك المعادن النادرة والنفيسة التي تقدر قيمتها بنحو 5 تريليونات محددة بسعر الذهب لعام 2016 والمكتشفة قبل 80 عام. وهذا مؤشر جيد لقياس مدى مستقبل قطاع التعدين، وبالتالي سيكون هناك بلا شك ارتفاع قيمتها إلى مستويات أعلى في ظل ارتفاع أسعار الذهب واكتشاف مواقع جديدة.
وتعتبر الثروة المعدنية من الثروات المهمة التي تعتمد عليها الدول وتبني بها اقتصاداتها لذلك أصبح قطاع التعدين توجه حكومي لقيادة التعدين في الشرق الأوسط والاستغلال الأمثل للثروة المعدنية الموجودة في باطن الأرض واكتشاف مواقع جديدة وتطوير المناجم الحالية لرفع إيرادات قطاعات التعدين من 82 مليار في عام 2021 إلى 240 مليار بحلول عام 2030 .
ويأتي هذا الاهتمام انعكاسا على حجم المخزون من المعادن مثل الذهب والنحاس المعدن الأهم في السنوات القادمة الذي يعتبر عنصر أساسياً في الصناعات المستقبلية ومن أهمها الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية التي تستهلك ضعف كمية النحاس المستخدمة في السيارات التي تعتمد على الوقود وأيضا إنتاج الطاقة الشمسية والطاقة بالرياح التي تحتاج كميات كبيرة من النحاس ويقدر احتياج أسطول توربينات الرياح العالمي أكثر من 5.5 مليون طن بحلول عام 2028، وأثره الكبير على مستقبل العديد من الصناعات التي تمثل أولوية كبيرة في تفاصيل حياتنا اليومية، وأيضا معدن الزنك الذي يستخدم منه صناعة البطاريات المختلفة وجلفنة الفولاذ والحديد، كما أنه يوجد العديد من المعادن النادرة مثل التانتالوم الذي يستخدم في صناعة الأقمار الصناعية و ومحركات ومراوح الطائرات والصناعات التكنولوجية ومعدات الجراحة والأجهزة المزروعة في الجسم البشري، وأيضا معدن النيوبيوم الذي يستخدم في صناعة كابلات الكهرباء وصناعة المجالات المغناطيسية ويستخدم في عمليات التصوير بالرنين المغناطيسي وإنتاج الهياكل الفولاذية وتقدر قيمة هذان المعدنين بـ 300 مليار، ومعدن اليورانيوم الذي سيكون الطلب عليه عالي من قبل الدول الصناعية لاستخداماتها الدقيقة في الصناعات المدنية والعسكرية والطاقة وتستخدم أيضاً في صناعة التقنية التي أصبحت من أهم الصناعات وأكثرها تطوراً.
لذا أصبح التعدين الركيزة الثالثة للاقتصاد السعودي بعد البترول والبتروكيماويات من قبل الحكومة الرشيدة للأثر الكبير الذي سيحدثه هذا القطاع على الانتعاش الاقتصادي، من خلال عدة جوانب اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً، كخلق فرص وظيفية كثيرة تساهم في رفع مستوى المعيشة في المدن والقرى التي يتواجد بها التعدين أو إنشاء مراكز للخدمات اللوجستية والمساندة التي تساعد على دعم هذا القطاع، والشيء بالشيء يذكر لا يمكن أن نتجاوز ما تعهدت به الشركة الرائدة في هذا المجال وهي شركة معادن بالمساهمة في أهداف مبادرة السعودية الخضراء وجعلها من الأولويات التي حددت هدف الوصول إلى %60 من تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2040.
* نقلاً عن صحيفة “مال”.
لمزيد من المعلومات ، يرجى قراءةسياسة الخصوصية

source

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.