التخطي إلى المحتوى

سام ميريديث *
لأول مرة تعهدت الدول الرئيسية المعتمدة على الفحم في محادثات الأمم المتحدة بتقليل تدريجي لتوليد الطاقة باستخدام الفحم، وأثار تدخل في اللحظة الأخيرة لتعديل مصطلحات ميثاق جلاسكو للمناخ من أجل «التقليل التدريجي» بدلاً من «التخلص التدريجي» مخاوف بين العديد من أنه سيخلق ثغرة لتأخير العمل المناخي المهم. يُظهر بحث المنظمات غير الحكومية أنه بينما قدم 376 مصرفاً تجارياً قروضاً بقيمة 363 مليار دولار لصناعة الفحم بين يناير 2019 ونوفمبر 2021 فإن 12 مصرفاً فقط شكلت 48% من إجمالي الإقراض للشركات المدرجة في القائمة.
تتألف أكبر 3 جهات إقراض تقدم قروضاً لصناعة الفحم من مجموعة ميزوهو المالية اليابانية، وميتسوبيشي يو إف جي المالية 
وشركة ميتسوي سوميتومو المصرفية، تليها مجموعة باركليز في المملكة المتحدة وسيتي جروب في وول ستريت. الجدير بالذكر أن المتحدث باسم باركليز قال: إن البنك التزم في يناير 2019 بعدم تقديم أي تمويل لمشروع بناء أو توسعة لمحطات الطاقة التي تعمل بالفحم أو تطوير مناجم جديدة للفحم الحراري في أي مكان في العالم. وأكد البنك منذ ذلك الحين أنه لن يقدم تمويلاً عاماً للشركات على وجه التحديد من أجل تعدين الفحم الجديد أو الموسع أو تطوير محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، ويقول إنه شدد القيود على تمويل تعدين الفحم الحراري وعملاء الطاقة. من ناحية أخرى أعلنت شركة «ميتسوبيشي يو إف جي المالية» عن أهداف لتحقيق صافي انبعاثات صفرية في عملياتها بحلول عام 2030 ولمحفظتها التمويلية بحلول عام 2050.
لم يكن لدى ميزوهو المالية أي تعليق محدد على نتائج المنظمات غير الحكومية لكنها استشهدت بإعلان صدر في مايو/ أيار من العام الماضي ذكرت فيه أنها تنوي تخفيض رصيدها الائتماني المستحق لعام 2019 بأكمله المخصص لمنشآت توليد الطاقة التي تعمل بالفحم بنسبة 50% بحلول عام 2030 بالكامل، وإلى صفر بحلول عام 2040.
 بينما تلعب البنوك دوراً محورياً في مساعدة شركات الفحم على الحصول على رأس المال من خلال الاكتتاب في حصصها وإصداراتها من السندات أدركت المنظمات غير الحكومية التي تقف وراء البحث أن المستثمرين هم المشترون لهذه الأوراق المالية في نهاية المطاف.
حدد البحث ما يقرب من 5000 مستثمر مؤسسي يمتلكون أكثر من 1.2 تريليون دولار في صناعة الفحم، وتمثل الشركات ال20 الأولى 46% من هذا المبلغ اعتباراً من نوفمبر 2021؛ ووُجد أن شركتي الاستثمار العملاقين الأمريكيتين «بلاك روك» 
و«فانغارد» على أنهما أكبر مستثمرين مؤسسيين. حذر يان لوفيل، محلل السياسات في شركة ريكليم فاينانس في بيان قائلاً: «لا ينبغي لأحد أن ينخدع بعضوية بلاك روك وفانغارد في مبادرة المجموعة الدولية من مديري الأصول التي التزمت بدعم هدف صفر صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري «بحلول عام 2050 أو قبل ذلك العام»، وقال إن المؤسستين تتحملان مسؤولية تسريع تغير المناخ أكثر من أي مستثمر مؤسسي آخر في جميع أنحاء العالم.
* صحفي متخصص في المناخ والصحة والسياسة الدولية (سي إن بي سي)
احصل عليه من Google Play احصل عليه من App Store

source

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.