التخطي إلى المحتوى

سام ميريديث *
بحسب بحث جديد فإن كلاً من البنوك والمستثمرين قاموا بضخ أموال طائلة في مجال صناعة الفحم في السنوات الأخيرة، ما يدعم أقذر أنواع الوقود الأحفوري في العالم في وقت تواجه فيه البشرية حالة طوارئ مناخية؛ فقد وُجد أن مؤسسات مالية من 6 دول فقط، وهي الولايات المتحدة والصين واليابان والهند وكندا والمملكة المتحدة، مسؤولة عن أكثر من 80% من تمويل واستثمار صناعة الفحم بين يناير 2019 ونوفمبر من العام الماضي.
وجد التحليل الذي نشرته مجموعات الحملات من «أورجوالد» و«ريكليم فاينانس» يوم الثلاثاء، إلى جانب أكثر من 20 منظمة غير حكومية أخرى، البنوك التجارية وجهت 1.5 تريليون دولار إلى صناعة الفحم بين يناير 2019 ونوفمبر من العام الماضي. يُظهر البحث كيف أن عدداً ضئيلاً من المؤسسات المالية من قلة من البلدان يمكن أن يلعب دوراً كبيراً في استمرارية تلك الصناعة. جاء في التقرير عن كاترين جانزويندت، رئيسة الأبحاث المالية في أورجوالد: «يجب أن تتعرض هذه المؤسسات المالية للهجوم من جميع الجهات: منظمات المجتمع المدني، والمنظمون الماليون، والعملاء، والمستثمرون التقدميون»، وقالت محذرة: «ما لم ننه تمويل الفحم فإنه سوف ينهينا».
الفحم هو الوقود الأحفوري الأكثر كثافة من حيث الانبعاثات الكربونية وبالتالي فهو الهدف الأكثر أهمية لإيجاد بديل له في التحول إلى البدائل المتجددة. أوضحت وكالة الطاقة الدولية أنه ما لم يتم سحب الفحم بسرعة فسوف تكون هنالك فرصة محدودة، هذا إن وُجدت، للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة؛ وهو الهدف المنشود لاتفاقية باريس لعام 2015. على الرغم من هذا، وحتى في الوقت الذي يروج فيه صنّاع السياسة وقادة الأعمال مراراً لالتزامهم بما يسمى «تحول الطاقة»، لا يزال اعتماد العالم على الوقود الأحفوري في طريقه نحو الأسوأ.
حددت النتائج جميع مؤسسات الإقراض للشركات المدرجة في قائمة الخروج من تعدين الفحم العالمية من أورجوالد، واستثنت السندات الخضراء والتمويل الموجهين نحو الأنشطة غير المتعلقة بالفحم. تتضمن القائمة 1032 شركة تقف وراء 90% من إنتاج الفحم الحراري في العالم وطاقة حرق الفحم.
هذا هو أول تحديث لبحوث التمويل من قائمة الخروج من تعدين الفحم العالمية منذ مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي الذي عُقد في جلاسكو باسكتلندا في أواخر العام الماضي؛ ويرى نشطاء الحملة بأنه يجب النظر إلى التحليل على أنه معيار لتقييم نزاهة الوعود التي تم التعهد بها في ذلك المؤتمر، وتقول جانزويندت: «تحب البنوك بأن تجادل بأنها تريد مساعدة عملائها من معدني الفحم على التحول عنه لكن الحقيقة هي أن أياً من هذه الشركات لا تقوم بذلك؛ وليس لديهم أي حافز كبير لفعل ذلك طالما استمر المصرفيون في تحرير شيكات على بياض». 
* صحفي متخصص في المناخ والصحة والسياسة الدولية (سي إن بي سي)
احصل عليه من Google Play احصل عليه من App Store

source

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.